أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

383

أنساب الأشراف

وعثمان ، فأثنيا على أبي بكر وعمر ، وقالا في عثمان : أحسن أولا ثم أفسد إحسانه . قال : فما تقولان في معاوية ؟ فقالا : كان طاغيا باغيا . قال : فيزيد ؟ قالا : كان حمارا نهاقا . قال : فما تقولان في ؟ قالا : جعلت مع الله إلها آخر فأطعته وعصيت الله - يعنيان عبد الملك - فتكلم أهل الشام وقالوا : اسقنا دماءهما ، فقالا : كان جلساء أخيك خير من جلسائك . قال : وأين أخي رحمه الله محمد بن يوسف . فقالا : يا فاسق ، إنما عنينا فرعون حيث يقول جلساؤه : أرجئه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين [ 1 ] وهؤلاء يأمرونك بقتلنا ، فأمر بهما فقتلا . وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن جده قال : كان الحجاج قصيرا صغير العينين ، تدمعان دمعا كثيرا . حدثنا العمري عن الهيثم بن عدي عن ابن عياش قال : دخل أزاذمرد بن الهربذ على الحجاج ، وكان ذا حال عنده فسأله في خراجه فأمر بتأخيره فيه ، فانحطَّ ساجدا فضرط فتبسم الحجاج ، وكان لا يكاد يضحك ، فأراد بسطه ، فقال له الحجاج : هل لك من حاجة ؟ فقال : نعم هذا الاعرابي تهبه لي أمنّ به على قومه ، وكان الاعرابي قد أحضر ليقتل ، فوهبه له فخرج ازاذمرد والأعرابي خلفه يقبل استه ويقول : بأبي استك أستا تضع الخراج ، وتفك الأسرى ، وتحيي الموتى . أبو الحسن المدائني عن أبي إسحاق المالكي قال : قال الحجاج ليحيى بن سعيد بن العاص ، وهو يمازحه : أخبرني عبد الله بن هلال

--> [ 1 ] سورة الأعراف - الآية : 111 .